ابن أبي حاتم الرازي

295

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

والوجه الثاني : [ 1580 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ، ثنا أسباط ، عن السدى : * ( فَمَنْ عُفِيَ لَه مِنْ أَخِيه شَيْءٌ ) * يقول : من بقي له من دية أخيه شيء ، أو من أرش جراحته ، فليتبع بمعروف ، وليؤد الآخر إليه بإحسان . والوجه الثالث : [ 1581 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب بن الحارث ، أنبأ بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : في قوله : * ( فَمَنْ عُفِيَ لَه ) * يقول : من ترك له * ( مِنْ أَخِيه شَيْءٌ ) * [ أي ] ( 1 ) أخذ الدية بعد استحقاق الدم وذلك : العفو . قوله : * ( فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ ) * وبه عن ابن عباس في قوله : * ( فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ ) * يقول : فعلى الطالب اتباع بالمعروف إذا قبل الدية . وروى عن جابر بن زيد والحسن وقتادة والربيع بن أنس والسدي وعطاء الخراساني . [ 1582 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد اللَّه بن بكير ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير في قوله : * ( فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ ) * يعني ليطلب ولى المقتول في الرفق . وروى عن مقاتل بن حيان ، قال : ليحسن الطلب . قوله : * ( وأَداءٌ إِلَيْه بِإِحْسانٍ ) * [ 1583 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، في قوله : * ( وأَداءٌ إِلَيْه بِإِحْسانٍ ) * من القاتل في غير ضرورة ولا معك ، يعني : المدافعة . وروى عن الحسن وسعيد بن جبير وقتادة والربيع بن أنس وعطاء الخراساني ومقاتل بن حيان ، نحو ذلك .

--> ( 1 ) . إضافة يقتضيها السياق .